" " الاِسْتِغْفَارُ عِنْدَ دُخُول الْمَسْجِدِ وَعِنْدَ الْخُرُوجِ مِنْهُ الاِسْتِغْفَارُ عِنْدَ دُخُول الْمَسْجِدِ وَعِنْدَ الْخُرُوجِ مِنْهُ - معلومة عشوائية -->

الاِسْتِغْفَارُ عِنْدَ دُخُول الْمَسْجِدِ وَعِنْدَ الْخُرُوجِ مِنْهُ

قَال : مَنْ تَوَضَّأَ فَقَال : سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ ، وَبِحَمْدِكَ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ ، وَأَتُوبُ إِلَيْكَ ، كُتِبَ فِي رَقٍّ ، ثُمَّ جُعِل فِي طَابَعٍ ، فَلَمْ يُكْسَرْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ" . وَقَدْ وَرَدَتْ صِيَغٌ أُخْرَى تَتَضَمَّنُ الاِسْتِغْفَارَ عَقِبَ الاِنْتِهَاءِ مِنَ الْوُضُوءِ وَأَثْنَاءَهُ يَذْكُرُهَا الْفُقَهَاءُ فِي سُنَنِ الْوُضُوءِ . الاِسْتِغْفَارُ عِنْدَ دُخُول الْمَسْجِدِ وَالْخُرُوجِ مِنْهُ : يُسْتَحَبُّ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ ، وَالشَّافِعِيَّةِ ، وَالْحَنَابِلَةِ ، الاِسْتِغْفَارُ عِنْدَ دُخُول الْمَسْجِدِ وَعِنْدَ الْخُرُوجِ مِنْهُ ، لِمَا وَرَدَ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُول اللَّهِ  قَالَتْ : كَانَ رَسُول اللَّهِ إِذَا دَخَل الْمَسْجِدَ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَسَلَّمَ ، وَقَال : رَبِّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي ، وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ ، وَإِذَا خَرَجَ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَسَلَّمَ ، وَقَال : رَبِّ اغْفِرْ لِي ، وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ فَضْلِكَ " . وَالْوَارِدُ فِي كُتُبِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ الْمُصَلِّيَ يَقُول عِنْدَ دُخُول الْمَسْجِدِ : اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ وَعِنْدَ خُرُوجِهِ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ" الاِسْتِغْفَارُ فِي الصَّلاَةِ : أَوَّلاً - الاِسْتِغْفَارُ فِي افْتِتَاحِ الصَّلاَةِ : جَاءَ الاِسْتِغْفَارُ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ الَّتِي وَرَدَتْ فِي دُعَاءِ الاِفْتِتَاحِ فِي الصَّلاَةِ ، وَأَخَذَ بِذَلِكَ الشَّافِعِيَّةُ مُطْلَقًا ، وَالْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي صَلاَةِ اللَّيْل ، مِنْهَا مَا رَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا ، وَلاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ ، وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ . وَيُكْرَهُ الاِفْتِتَاحُ فِي الْمَكْتُوبَةِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَمَحَل الاِسْتِغْفَارِ فِي دُعَاءِ الاِفْتِتَاحِ يَذْكُرُهُ الْفُقَهَاءُ فِي سُنَنِ الصَّلاَةِ ، أَوْ فِي كَيْفِيَّةِ الصَّلاَةِ . ثَانِيًا : الاِسْتِغْفَارُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ : يُسَنُّ الدُّعَاءُ بِالْمَغْفِرَةِ فِي الرُّكُوعِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ ، وَالْحَنَابِلَةِ . رَوَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : كَانَ رَسُول اللَّهِ  يُكْثِرُ أَنْ يَقُول فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ : سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي يَتَأَوَّل الْقُرْآنَ " أَيْ يُحَقِّقُ قَوْله تَعَالَى : { فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ } ( سورة النصر / 3) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . إِلاَّ أَنَّ الشَّافِعِيَّةَ يَجْعَلُونَ ذَلِكَ لِلْمُنْفَرِدِ ، وَلإِِمَامِ قَوْمٍ مَحْصُورِينَ رَضُوا بِالتَّطْوِيل . وَلاَ يَأْتِي بِغَيْرِ التَّسْبِيحِ فِي الرُّكُوعِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ ، وَالْمَالِكِيَّةِ ، غَيْرَ أَنَّ الْحَنَفِيَّةَ يُجِيزُونَ الاِسْتِغْفَارَ عِنْدَ الرَّفْعِ مِنَ الرُّكُوعِ . وَفِي السُّجُودِ يُنْدَبُ الدُّعَاءُ بِالْمَغْفِرَةِ كَذَلِكَ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ ، وَالشَّافِعِيَّةِ ، وَالْحَنَابِلَةِ ، لِحَدِيثِ عَائِشَةَ السَّابِقِ . وَفِي الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ يُسَنُّ الاِسْتِغْفَارُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ ، وَالْمَالِكِيَّةِ ، وَالشَّافِعِيَّةِ ، وَهُوَ قَوْلٌ عَنْ أَحْمَدَ ، وَالأَْصْل فِي هَذَا مَا رَوَى حُذَيْفَةُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ  فَكَانَ يَقُول بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ : رَبِّ اغْفِرْ لِي ، رَبِّ اغْفِرْ لِي . وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ بِتُّ عِنْدَ خَالَتِى مَيْمُونَةَ - قَالَ - فَانْتَبَهَ رَسُولُ اللَّهِ -- مِنَ اللَّيْلِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ - قَالَ - ثُمَّ رَكَعَ - قَالَ - فَرَأَيْتُهُ قَالَ فِى رُكُوعِهِ « سُبْحَانَ رَبِّىَ الْعَظِيمِ ». ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَحَمِدَ اللَّهَ مَا شَاءَ أَنْ يَحْمَدَهُ - قَالَ - ثُمَّ سَجَدَ - قَالَ - فَكَانَ يَقُولُ فِى سُجُودِهِ « سُبْحَانَ رَبِّىَ الأَعْلَى ». قَالَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَكَانَ يَقُولُ فِيمَا بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ « رَبِّ اغْفِرْ لِى وَارْحَمْنِى وَاجْبُرْنِى وَارْفَعْنِى وَارْزُقْنِى وَاهْدِنِى » . وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ الاِسْتِغْفَارُ ، لأَِنَّ النَّبِيَّ  لَمْ يُعَلِّمْهُ الْمُسِيءَ صَلاَتَهُ . وَالْمَشْهُورُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ أَنَّهُ وَاجِبٌ ، وَهُوَ قَوْل إِسْحَاقَ وَدَاوُدَ ، وَأَقَلُّهُ مَرَّةٌ وَاحِدَةٌ ، وَأَقَل الْكَمَال ثَلاَثٌ ، وَالْكَمَال لِلْمُنْفَرِدِ مَا لاَ يُخْرِجُهُ إِلَى السَّهْوِ ، وَبِالنِّسْبَةِ لِلإِْمَامِ : مَا لاَ يَشُقُّ عَلَى الْمُصَلِّينَ . الاِسْتِغْفَارُ فِي الْقُنُوتِ : جَاءَ الاِسْتِغْفَارُ فِي أَلْفَاظِ الْقُنُوتِ ، قُنُوتِ النَّبِيِّ  وَقُنُوتِ عُمَرَ ، وَأَلْفَاظُهُ كَبَقِيَّةِ الأَْلْفَاظِ الْوَارِدَةِ ، وَلَمْ نَقِفْ عَلَى أَمْرٍ يَخُصُّهُ ، إِلاَّ مَا ذَكَرَهُ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّ الدُّعَاءَ بِالْمَغْفِرَةِ يَقُومُ مَقَامَ الْقُنُوتِ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْهُ الاِسْتِغْفَارُ بَعْدَ التَّشَهُّدِ الأَْخِيرِ : يُنْدَبُ الاِسْتِغْفَارُ بَعْدَ التَّشَهُّدِ الأَْخِيرِ ، وَرَدَ فِي السُّنَّةِ اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا ، وَإِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ ، وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .

هناك 3 تعليقات: