الاستيقاظ من النوم
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يُحب ربنا ويرضى. والصلاة والسلام على نبينا وحبيبنا وقدوتنا محمد آله وصحبه والتابعين له بإحسان إلى يوم الدين وسلّم تسليماً كثيراً .. وبعد :
فالباعث على كتابة هذه الرسالة هو الدلالة على الخير والهدي النبوي، لنطبقه في أقوالنا وأفعالنا ليلاً ونهاراً ما دامت الأرواح فينا .
فالنبي قد بيَّن ودَلَّ وأخبر أمته إلى كل خير، وحذّرها من كل شر، وما من وظيفة يقوم بها الإنسان إلاَّ وفي الهدي النبوي نبراساً يجبُ أن نقتدي به قولاً وعملاً .
وقد صنّف وألّف العلماء في عمل اليوم والليلة والأدعية والأذكار الدواوين والأسفار العظيمة قديماً وحديثاً.
ولذا فقد اختصرت وجمعت ورتبت لنفسي ولأخوتي من المسلمين والمسلمات هذه "الأذكار النبوية" والدعوات، لنعيش في ظلالها ونحفظها ونعلّمها ونعمل بها ثم ندعو إليها ونصبر، امتثالاً لقوله تعالى : وَالْعَصْرِ * إِنَّ الأِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ جعلنا الله منهم برحمته ومنّه إنه سميع مجيب .
وقد اعتمدت على جمع الآثار الثابتة الصحيحة والحسنة دون غيرها لأن فيها غنىً عن سواها. وتجد ذلك مثبتاً في نهاية كل حديث ومن صححه من العلماء سابقاً ولاحقاً .
أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن ينفعني والمسلمين والمسلمات بهذا العمل وأن يجعله من العلم النافع لي بعد الممات ومن أسباب الفوز بجنات النعيم .
وأسأله أن يجمع كلمة المسلمين على الحق والهدى وأن يجنبهم الشر والردى وجزى الله من كتب وجمع ورتب وطبع ونشر ووزع هذه الرسالة بين إخوانه المسلمين وأجزل له الأجر والثواب .
والحمد لله أولاً وآخراً والصلاة والسلام على سيد ولد آدم وقدوتنا أجمعين محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً .
وكتبه / عبد الله بن أحمد العلاف الغامدي
الروضة النبوية
الأربعاء 25 ربيع الثاني 1419هـ
1ـ الاستيقاظ من النوم
"الحَمْدُ لله الَّذِي أحْيَانا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا( ) وإليه النشور( ) " . متفق عليه
"الحَمْدُ لله الذي عَافَانِي في جَسَدِي ورَدَ عَلَيَّ روحِي( ) وأَذِنَ لي بِذِكْرِه".
حسن (صحيح الترمذي 3/114)
قال : "مَنْ تَعَارَ مِنَ اللَّيْلِ ( ) فَقَالَ : لا إِلَهَ إلاَّ الله وحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ ولَهُ الحَمْدُ وَهُوَ على كلِّ شيءٍ قَدير، الحَمْدُ لله وسبْحانَ الله ولا إلَهَ إلاَّ الله والله أكبر ولا حَولَ ولا قُوةَ إلاَّ بالله" ثم قال : "اللهم اغْفِرْ لي ، أو دعا استُجيبَ لَهُ، فإن توضَأَ وصَلّى قُبِلَتْ صَلاتُهُ" .
(رواه البخاري 2/125)
القراءة في قوله تعالى : إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمواتِ والأَرْضِ … إلى آخر سورة آل عمران (190ـ200) . متفق عليه
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآياتٍ لأُولِي الأَلْبَابِ* الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ * رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ * رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي للإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأَبْرَارِ * رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ * فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَاباً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ * لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ * مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ * لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلاً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلأَبْرَارِ * وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ لا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلاً أُولَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ .
2 ـ دخول الخلاء
" [بسم الله] ، اللهُمَّ إِنّي أعُوذُ بِكَ مِنَ الخُبْثِ والخبائثِ ( ) ".
متفق عليه والزيادة أخرجها سعيد بن منصور ، انظر الفتح (1/244)
قال : " سِتْرُ مَا بينَ أعْين الجِنِّ وَعَوْرَات بني آدَمَ إذا دَخَل أحَدُهُمُ الخلاء أن يقول: بسم الله" .
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق